الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
57
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
تعالى بما يعتقده باطناً وان كان مخالفاً لما حكم به ظاهراً ؛ لأنّ حكم الحاكم لا يغير الشيء عما هو عليه في نفس الأمر ، خلافاً لأبي حنيفة « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه . هذا تمام الكلام في المقامات الخمسة . ثمّ ، انه لما مثلنا في صدر الرسالة المسألة بما إذا اختلف الزوج والزوجة في صحة الصلح المتعلق بحق الرجوع ، وفساده فلا بأس بالإشارة إلى مجمل ما اخترناه في الصلح المتعلق بحق الرجوع ويناسب قبل الشروع في ذلك ان نشير إلى مجمل الكلام في مسألة الحق والحكم ، فنقول : انه يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات ثلاث : الأول : في بيان الفرق بين الحق والحكم بحسب المفهوم والحقيقة . الثاني : في بيان ما يمتاز به الحق عن الحكم بحسب المصاديق والصغرويات . الثالث : في بيان حكم ما لو تردد شيء بين كونه حقاً أو حكماً وبيان ما هو مقتضى الأصل العملي في ذلك . أما المقام الأوّل : [ في بيان الفرق بين الحق والحكم بحسب المفهوم والحقيقة . ] فنقول لا يخفى - اولًا - ان المقصود في المقام هو بيان الفرق بين الحق والحكم التكليفي لا بينه وبين الأعم من الحكم التكليفي والوضعي ، إذ الحق قسم من الحكم الوضعي . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنه قد يقال « 2 » في الفرق بينهما ان الحق نوع من
--> ( 1 ) كتاب النكاح : 95 . ( 2 ) القائل هو : سيد العلماء والمحققين فخر الفقهاء والمجتهدين علم الأعلام والمعلمين حجة الإسلام والمسلمين آية اللَّه في العالمين مولانا السيد محمد كاظم اليزدي ادام اللَّه تعالى ظله العالي ومتع اللَّه المسلمين بطول بقائه العالي .